رؤية مستقبلية

لقد تبوأت البحرين، منذ أكثر من 4000 عام، مكانة تجارية مهمة. وبفضل امتلاك حكومتها رؤية متقدمة أضحت البحرين أحد أكثر الاقتصادات تنوعاً على مستوى الخليج العربي. فإطلاق المملكة الرؤية الاقتصادية 2030 الرامية إلى مواصلة التطوير الاقتصادي والمجتمعي يعكس توجهها في ألا يقتصر دورها على المكانة التجارية فحسب، بل أن تكون جزءاً لا يتجزأ من منظومة التبادل الدولي للمهارات والمعارف.

نمو متسارع

تتخذ البحرين، بصفتها بوابة الخليج الأمثل، موقعها كوجهة تجارية عالمية تتسم بالحيوية، فالشركات الكبرى تفضل البحرين لتكون مقراً لإدارة عملياتها الإقليمية نظراً لما تتمتع به من مناخ استثماري ملائم واقتصاد رقمي آخذ بالنمو على نحو مطرد، الأمر الذي يعزز من سمعة البحرين كطرف فاعل ومهم إقليمياً ودولياً.

بلد ترحاب

لا تعد البحرين وجهة مواتية للأعمال فحسب، بل يعرف عنها أنها أحد أكثر البلدان ترحاباً في المنطقة. فقد احتلت في عام 2019م المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط من حيث التوازن بين الحياة والعمل، حيث نالت تلك الصدارة للمرة الثالثة على التوالي. كذلك تعد البحرين وجهة مرموقة للاستقرار والعمل و تكوين الأسرة. ويعود الفضل في ذلك إلى توفر مستوى معيشي عالٍ وسط بيئة متعددة الثقافات، وثقافة غنية ونابضة بالحياة.

لمحة اقتصادية

شرعت البحرين قبل 40 عاماً في تطبيق برنامج قائم على الانتقال بالاقتصاد الوطني من حالة الاعتماد على النفط إلى تنويع مصادر الدخل، ويعزى ذلك إلى تمتع حكومتها برؤية مستقبلية ثاقبة. فبحرصها على خلق نظام بيئي تجاري مزدهر، بات سوق البحرين اليوم سوقاً متنوعاً ومتقدماً تقنياً. وتتجلى قوة السوق بشكل خاص في قطاعي المالية، وتقنية المعلومات والاتصالات، بينما تتعزز قوته في قطاعات التصنيع، والخدمات اللوجستية، والسياحة، حيث ستشهد هذه القطاعات نمواً مطرداً خلال السنوات القليلة المقبلة في ظل استفادة المستثمرين من انفتاح البحرين على السوق الخليجي الذي يبلغ حجمه 1.5 تريليون دولار أمريكي.

ووفقاً لمؤشر القدرة التنافسية العالمية لعام 2019، فإن البحرين تحتل المرتبة 45 من بين 138 اقتصاداً، وذلك استناداً إلى عدد من المحاور الأساسية المتمثلة في: البنية التحتية، واعتماد تقنية المعلومات والاتصالات، واستقرار الاقتصاد الكلي، ورأس المال البشري، وحجم السوق، وديناميكية الأعمال. ويعزى ذلك في جزء منه إلى السياسات الاقتصادية المنتفحة، والبنية التحتية ذات المستوى العالمي، والانفتاح على الاستثمارات الخارجية، وفرص التنمية الممتازة، على نحو يتيح لجميع الأعمال أن تزدهر بغض النظر عن حجمها، سواء أكانت شركات ناشئة أم شركات كبرى متعددة الجنسيات.

القطاعات في البحرين

تعد مملكة البحرين بلداً رائداً في مجال القطاعات الناشئة على مستوى الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولنظرة أكثر تفصيلاً عن قطاعات الأعمال وفرص الاستثمار في البحرين، تفضلوا بزيارة موقع مجلس التنمية الاقتصادية البحرين.

BankIcon

الخدمات المالية

تعد مملكة البحرين مركزاً مالياً مستقراً على مستوى منطقة الخليج وخارجها، فهي موطن لأكثر من 200 مؤسسة مالية، فضلاً عن السوق المالية الإسلامية الدولية، والوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف. وتستقطب المملكة أيضاً العديد من المؤسسات والشركات متعددة الجنسيات العاملة في قطاعي البنوك والتأمين، ومؤخراً في قطاع التقنية المالية (FinTech)، حيث تتبوأ الصدارة في مجال التقنيات المالية الحديثة وتقنيات التعاملات الرقمية (blockchain).

CloudIcon

تقنية المعلومات والاتصالات

تعد مملكة البحرين أول بلد إقليمي يحرر سوق الاتصالات على نحو كامل، لذلك فقد احتلت المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الجاهزية التقنية، فضلاً عن كونها أول اقتصاد خليجي يعتمد قوانين للنظم السحابية. لذلك فإن الشركات التقنية العالمية بمختلف تخصصاتها كالحوسبة السحابية والأمن الإلكتروني، جميعها تتخذ البحرين مقراً إقليمياً لها.

StartUpBahrain

ستارت أب بحرين

“من خلال الالتزام التام بالابتكار لتنمية الاقتصاد الرقمي، أدى التعاون بين القطاعين العام والخاص في البحرين إلى تأسيس بيئة عمل مميزة للشركات الناشئة. لهذا، يمكن الآن اعتبار البحرين موطناً للابتكار وللشركات الناشئة سريعة النمو في المنطقة. وتستمر بيئة عمل الشركات الناشئة بالتوسع، مما يجعلها منصة انطلاق مثالية للشركات الناشئة التي تتطلع إلى اختبار وإطلاق وتوسيع نطاق مشاريعها في الأسواق العالمية.”

ManufacturingIcon

التصنيع

توفر مملكة البحرين بيئة مواتية للأعمال، حيث يتسنى لشركات التصنيع توسعة نطاق عملياتها بسهولة. كذلك تتمتع المملكة بموقع استراتيجي يتوسط العديد من المواقع الرئيسة، إذ تعد المنفذ الأقرب إلى المملكة العربية السعودية بسوقها الأضخم خليجياً الذي يبلغ 75% من إجمالي حجم السوق الخليجية،  فضلاً عن سهولة الوصول إلى بقية دول الخليج براً وبحراً وجواً.

TruckIcon

اللوجستيات

تعد مملكة البحرين البوابة الأكثر كفاءة وفاعلية على مستوى اللوجستيات في المنطقة، إذ بالإمكان تأسيس خدمات لوجستية وتشغيلها بأقل تكلفة على مستوى دول الخليج. وتعد رسوم الموانئ منخفضة، ناهيك عن وجود بنية تحتية متطورة. وعلاوة على ذلك، تعد مدة العبور من الموانئ والمطارات والمناطق الصناعية بالمملكة إلى باقي دول الخليج هي الأقصر نظراً لموقع المملكة الاستراتيجي، مما يتيح وصولاً سريعاً إلى الأسواق المجاورة.

GuideIcon

السياحة

تستقطب مملكة البحرين، بشكل سنوي، ملايين السياح من منطقة الخليج وخارجها، ممن يقصدونها ليستمتعوا بأفضل تجربة سياحية، فالمملكة تتمتع ببنية تحتية سياحية مستقرة، وهي مهيأة لجميع الفرص الاستثمارية السياحية، وكذلك للمستثمرين والمشغلين بمختلف أحجامهم. فالتزام المملكة بزيادة عدد السياح سنوياً يضمن ازدهار تلك الفرص الاستثمارية.

www.btea.bh

الحياة في البحرين

مقصد جذاب

على الرغم من صغر حجم المملكة جغرافياً، إلا أنها تتمتع بصيت واسع كوجهة للاستقرار والعمل، إذ يشكل الوافدون ما نسبته 52% من مجموع سكانها البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة. وأخذا بالحسبان تاريخ البحرين العريق وموقعها الاستراتيجي كمفترق طرق تجاري، من خلاله استقطبت الناس على مختلف مشاربهم ممن قصدوها إما بغية الاستقرار أو مزاولة التجارة أو غير ذلك، الأمر الذي جعلها بوتقة انصهار لمختلف الثقافات والاهتمامات. ولا غرو أنها كانت وما تزال ضمن قائمة الوجهات العالمية العشر التي يفضلها الوافدون.

جودة المعيشة

يحق للشعب البحريني أن يفخر بسمعة بلاده في المنطقة بصفته بلداً ترحاباً، ولأجل هذه السمة اتخذ العديد مملكة البحرين مستقراً لهم، وهي أحد أسباب تصدرها قائمة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستقرار المعيشي والمهني، فضلاً عن انخفاض تكلفة المعيشة، وجودة خدمات الرعاية للأسرة والأطفال، وسهولة تكوين الصداقات وبلوغ السعادة الشخصية.

تراث ثقافي عريق

ليس بالمستغرب أن يتسنى للمرء زيارة العديد من المواقع ومزاولة العديد من الأنشطة في بلد خضع لمؤثرات عديدة طوال صفحات تاريخه المشرق الذي يعود إلى العصر البرونزي. فالبحرين تحوي على مواقع أثرية مسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وهي: تلال مدافن دلمون المنتشرة في أرجاء الجزيرة، وقلعة البحرين، وطريق اللؤلؤ. كذلك تستضيف البحرين، سنوياً، سباق الفورمولا 1، ومهرجان ربيع الثقافة الذي يعد موسماً حافلاً بالأنشطة والفعاليات التي تلبي جميع الأذواق والاهتمامات، ومعارض الفن والطهو، والعديد من الأنشطة الرياضية والمناسبات الاجتماعية وتجارب التسوق.

الرؤية الاقتصادية 2030

إن إطلاق حكومة المملكة للرؤية الاقتصادية 2030 ما هو إلا دليل واضح على التزامها الشديد برسم طموح المستقبل. فالرؤية تعكس حرص الحكومة على مواصلة طريق التنمية من أجل ازدهار الاقتصاد والمجتمع. وترتكز الرؤية على ثلاثة مبادئ أساسية، وهي: الاستدامة، والعدالة، والتنافسية.

الاستدامة

من ركائز الرؤية الاقتصادية 2030 هو إعادة رسم دور القطاع العام من كونه محركاً رئيساً إلى منظم يدفع بالقطاع الخاص ويعززه ليتبوأ دوراً أكبر في عملية التنمية، الأمر الذي من شأنه أن يثبت الازدهار الاقتصادي للمملكة على أسس صلبة، ويخلق فرصاً نوعية للمواطنين والمستثمرين على حد سواء، ويؤمن الاستدامة لقطاع خاص مزدهر قادر على دفع عجلة النمو بالمملكة على نحو مستقل.

التنافسية

إن المناخ التنافسي يدفع بعجلة التنمية الاقتصادية، ويرفع من معدل الانتاجية، ويعزز الابتكار، ويضاعف الأرباح، ويرفع من مستويات الأجور. لذلك فالرؤية الاقتصادية 2030 تركز على جانب التعليم والتدريب، والحفاظ على العمال المهرة، وتحسين ما هو قائم فعلاً من بنية تحتية متطورة وبيئة معيشية عالية الجودة، من أجل تحويل البحرين إلى وجهة متميزة لمزاولة الأعمال.

العدالة

يكمن الهدف الجوهري للرؤية الاقتصادية 2030 في فكرة أن النجاح الاقتصادي للمملكة سيلقي بظلاله على المجتمع بشكل أوسع. فخلق قاعدة عريضة للازدهار ينبغي أن يهيأ للمواطن البحريني السبل التي تمكنه من تجسيد قدراته وعيش حياة كريمة وآمنة.